ابنا: أوضحت طبيبة بحرينية أن الأطباء المضربين يعانون من إعياء شديد وعدم القدرة على الحركة فضلا عن أن بعضهم يعاني من أمراض قبل الاعتقال، وهو ما قد تترتب عليه نتائج خطيرة.
يأتي هذا في حين ينتظر الأطباء المعتقلون محاكمتهم أمام المحكمة العسكرية أو ما يعرف في البحرين بمحكمة السلامة الوطنية في السابع من الشهر الجاري.
وقالت الطبيبة التي طلبت عدم كشف اسمها "وهي عضو من فريق طبي كان قيد الاعتقال وأفرج عنه بضمان محل إقامته في انتظار استئناف محاكمته- إن الأطباء يتعرضون للإغماء المستمر ويتم نقلهم إلى عيادة داخل السجن لإعطائهم محلولا.
وأوضحت الطبيبة أن المعتقلين المضربين عن الطعام بينهم تسعة أطباء من كبار المختصين والاستشاريين في البحرين ، يصرون على الاستمرار في الإضراب عن الطعام حتى تحقيق مطالبهم التي وصفوها بأنها قانونية وعادلة وتتمثل في الإفراج الفوري عنهم.
وتقول طبيبة أخرى ضمن مجموعة من الطبيبات كن قيد الاعتقال إن زوجها ضمن الأطباء المضربين عن الطعام وقد تعرض للتعذيب في بداية الاعتقال، وإن الأطباء أخِذت الاعترافات منهم بالقوة وهم معصوبو الأعين وأجبروا على التوقيع على اعترافات دون النظر فيها.
وأضافت أن الأطباء منعوا من مقابلة محاميهم لمدة خمسة أشهر من اعتقالهم فضلا عن منع عائلاتهم من الالتقاء بهم إلا بعد أربعة أشهر من الاعتقال.
من ناحية أخرى اتهم بيان صادر عن الطاقم الطبي من داخل السجن السلطات البحرينية بإجبار أفراد الطاقم على الاعتراف بجنايات وجنح وصفوها بأنها خطيرة وبعيدة عن الدور المهني والإنساني الذي مارسه الكادر الطبي بجميع تخصصاته لتقديم الرعاية الإسعافية والتمريضية والجراحية لكافة المصابين في الأحداث الأخيرة.
ووصفوا توقيفهم الاحتياطي بأنه مبالغ فيه ومفرط، وطالبوا بتأجيل المحاكم المدنية والعسكرية حتى تنتهي لجنة تقصي الحقائق من مهام عملها وإصدار تقريرها الختامي إلى جانب تحويل كافة القضايا من القضاء العسكري إلى القضاء المدني.
واعتقل أفراد الطواقم الطبية في إطار حملة اعتقالات شنتها السلطات البحرينية شملت مجموعة من الأطباء والطبيبات وأفراد الطواقم الطبية في منتصف مارس/ آذار الماضي بعد فرض قانون الطوارئ في البلاد وسيطرة الجيش على مجمع السلمانية الطبي الذي يعمل فيه هؤلاء بعد قمع حركة الاحتجاجات المطالبة بإصلاحات سياسية.
ويواجه أفراد الطاقم الطبي بمن فيهم طبيبات وأطباء أفرج عنهم بضمان محل إقامتهم، تهما متفرقة أبرزها تخزين أسلحة في المستشفى الرئيسي في البلاد.
وكانت بعض منظمات حقوق الإنسان البحرينية والدولية قد انتقدت اعتقال الأطباء البحرينيين ومحاكمتهم في محاكم عسكرية.
وفي هذا السياق حذرت منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان من تدهور الحالة الصحية للأطباء المضربين عن الطعام داخل أحد السجون، وذكرت المنظمة أن بعض الأطباء المعتقلين يعانون من الاكتئاب، كما تراودهم أفكار انتحارية.
ودعت المنظمة السلطات البحرينية إلى ضمان أن تكون إجراءات محاكمة الطاقم الطبي المعتقل، ملتزمة بالمعايير القانونية الدولية، ومفتوحة أمام المراقبين، كما دعت المنظمة اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق إلى التحقيق الفوري في ظروف اعتقالهم.
انتهی/182